الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

43

موسوعة التاريخ الإسلامي

أبو سفيان : يا ابن أبي طالب ، غلبت على سلطان ابن عمك ، والذي غلبك عليه من أذل أحياء قريش تيم وعديّ ! ودعاك إلى أن ينصرك ! فقلت له : لو وجدت أربعين رجلا من المهاجرين ، والأنصار من أهل السابقة ، لنا هضت هذا الرجل « 1 » . وزاد المفيد في « كتاب الجمل » قال : يا بني هاشم ، أرضيتم أن يلي عليكم بنو تيم بن مرّة حكاما على العرب ! ومتى طمعت أن تتقدم على بني هاشم بالأمر ؟ ! انهضوا لدفع هؤلاء القوم عمّا تمالئوا عليه ظلما لكم ، أما واللّه لئن شئتم لأملأنّها عليهم خيلا ورجالا ! ثم أنشأ : بني هاشم لا تطمعوا الناس فيكم * ولا سيّما تيم بن مرّة أو عدي فما الأمر إلّا فيكم وإليكم * وليس لها إلّا أبو حسن علي أبا حسن فاشدد بها كفّ حازم * فإنك بالأمر الذي يرتجى ملي « 2 » ورواه في « الإرشاد » وزاد : ثم نادى بصوت عال : يا بني هاشم ؛ يا بني عبد مناف ؛ أرضيتم أن يلي عليكم أبو فصيل الرّذل ابن الرّذل ؟ أما واللّه لئن شئتم لأملأنّها خيلا ورجالا ! فناداه علي عليه السّلام : ارجع يا أبا سفيان ! فو اللّه ما تريد اللّه بما تقول ، وما زلت تكيد الإسلام وأهله ، ونحن مشاغيل برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وعلى كل امرئ ما اكتسب ، وهو وليّ ما احتقب . قال : فانصرف أبو سفيان إلى المسجد فرأى بني أمية فحرّضهم فلم ينهضوا له « 3 » .

--> ( 1 ) كتاب سليم بن قيس 2 : 775 ، 776 . ( 2 ) كتاب الجمل : 117 ، والإرشاد 1 : 190 ، والأخبار الموفقيات : 577 ، وتاريخ اليعقوبي 2 : 126 . ( 3 ) الإرشاد 1 : 190 .